الإعجاز العلمي في آي القرآن الكريم

الكون كله مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، وعلى الإنسان أن يعمل عقله بما في السموات والأرض حتى يتعرف إلى الخالق من الخلق، وإلى المنظم من النظام، وإلى الحكيم من الحكمة، وإلى المسير من التسيير، فلا بد من أن نعمل عقولنا في خلق السموات والأرض والله عز وجل يقول:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)

سورة آل عمران

أن في خلق السموات والأرض، من الآيات الدالة على عظمة الله ما لا يوصف

قال تعالى:

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)﴾

سورة الواقعة

لو قرأ عالم فلك هذه الآية، بل لو وقف عند أحد كلماتها وهي مواقع لخر ساجداً لله عز وجل، هذه المجرة كانت في جهةٍ ما من الفضاء الكوني قبل عشرين مليار سنة، وأرسل ضوءاً بإتجاه الأرض وبقي هذا الضوء يجري عشرين مليار سنة حتى وصل إلينا ورأيناه، لكن هذه المجرة سرعتها تزيد عن مئتين وأربعين ألف كيلو متر في الثانية، أين هي الآن من عشرين مليار سنة ؟ تسير بسرعة مئتين وأربعين ألف كيلو متر في الثانية، فلو أن الآية فلا أقسم بالمسافات بين النجوم ليس هذا قرأناً، لكن الله عز وجل قال: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (75) لأن كلمة موقع لا تعني أن صاحب الموقع في الموقع،﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ (76(

قبل عدة أعوام عرضت إحدى أكبر وكالات الفضاء في العالم صورة لو تأملتها لا تشك لثانية واحدة أنها وردة جورية، بكل ما في هذه الكلمة من معنى , وردة بأوراقها الحمراء الداكنة ووريقاتها الخضراء الزاهية وكأسها الأزرق في الوسط، لا تشك لثانية واحدة أنها وردة جورية، إنها في الحقيقة صورة إنفجار لنجم أسمه عين القط، يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية، والصورة منشورة في موقع وكالة الفضاء في الأنترنت، كتب تحت هذه الصورة من جهة إسلامية الآية الكريمة:

﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38)﴾

سورة الرحمن

لو قرأت كل التفاسير التي تشرح هذه الآية لا يروى غليلك إلا بهذه الصورة.
الإمام علي رضي الله عنه يقول:
 في القرآن آياتً لمّا تفسر بعد .

من الثابت أن الله سبحانه وتعالى كونه يدل على كماله المطلق وكمال الخلق يدل على كمال التصرف
من الآيات الدالة على عظمة الله في القرآن الكريم هي قوله تعالى: في سورة البقرة:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾سورة البقرة: الآية 27

بعوضةٌ تذكر في القرآن الكريم هل من مخلوق أهون على الناس من بعوضة بل أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(والله لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء)

بعوضة في القرآن الكريم:﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾سورة البقرة: الآية 27 ]

ماذا في البعوضة في رأس البعوضة مئة عين، وقد قدرت بمجهر إلكتروني، وفي فم البعوضة ثمانية وأربعون سناً، وفي صدر البعوضة ثلاثة قلوب، قلب مركزي وقلب لكل جناح، وفي كل قلب أذينان وبطينان ، والبعوضة تملك جهازاً لا تملكه الطائرات الحديثة اليوم التي تملك جهاز إستقبال حراري فهي لا ترى الأشياء لا بأحجامها ولا بأشكالها ولا بألوانها، ولكنها تراها بحرارتها فقط.
ودقة هذا الجهاز واحد على ألف من الدرجة المئوية لو أرتفعت الحرارة واحد من ألف من الدرجة المئوية لتحسس جهاز إستقبالها الحراري، أنها ترى في الليل ترى الشيء الساخن وتتجه نحوه ترى النائم في الفراش فتتجه نحوه، ماذا تفعل البعوضة لعلها إذا وقعت على رأس إنسانٍ على جبينه أن يقتلها مزودة بجهاز تخدير وحينما يفعل النائم هكذا تكون البعوضة في سماء الغرفة يشعر بوخزة بعد أن ينتهي فعل التخدير، معها جهاز تخدير، وما كل دمٍ يناسبها ينام أخوان على فراش واحد يستيقظ الأول وقد ملئ جبينه بلسعات البعوضة ويستيقظ الثاني ولا لسعة واحدة في جبينه، إذاً معها جهاز إستقبال حراري، ومعها جهاز تحليل للدم، ومعها جهاز تخدير، وقد يكون الدم لزجاً فلا يسري في خرطومها، معها جهاز رابع جهاز تمييع، فمن جهاز إستقبال حراري إلى جهاز تخدير إلى جهاز تحليل إلى جهاز تمييع وماذا في خرطوم البعوضة ؟ في خرطوم البعوضة الدقيق جداً ست سكاكين أربعة سكاكين تحدث جرحاً مربعاً، وسكينان يلتئمان على شكل أنبوب لإمتصاص الدم، الأرجل منوعة، قد تضطر أن تقف على سطح أملس تستخدم المحاجم، المحاجم أساسها الضغط، تفريغ الهواء تحتها كي تلصق بالبلور مثلاً، فإذا وقفت على سطحٍ خشنٍ تستخدم المخالب، هذه البعوضة التي قال الله عنها الآية السابقة، قال تعالى:

﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾

[ سورة فصلت: الآية 53

قال الله تعالى:

﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) سورة العصر

هذه أركان النجاة من الخسارة المحققة، ففي اليوم الذي لا تزداد فيه علماً بالله ولا تزداد به عملاً بما علمت، ولا تزداد دعوة إلى الله كفرض عين ولا تزداد صبراً على طاعته وعن معصيته وعلى قضائه وقدره هو خسارة محققة، تفكر و تتدبر و تأمل في آيات الله في الكون لتزداد قرباً وعلماً منه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *