وصف الجنة ونعيمها

شارك الماده عبرShare on TumblrEmail this to someoneShare on Google+Print this pageTweet about this on TwitterShare on FacebookShare on LinkedIn

وصف الجنة ونعيمها

وصف الجنة :

الجنة هي دار الإقامة يوم القيامة بعد الحساب، فالله تعالى يدعو عباده إلى القيام بالأعمال الصالحة لنيل مغفرة الذنوب ومن ثم الفوز بنعيم الجنة التي أعدّها الله تعالى مكافأةً لعباده المؤمنين والمتقين الذين حاربوا الشيطان والشهوات في الدنيا واتبعوا أوامره عزّ وجل، قال تعالى في قرآنه الكريم: (وسارعوا إلى مغفرةٍ من ربّكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين) [آل عمران: 133]. يُقال بأنّ الجنّة سُميّت جنةً لأنها تُغطّي داخلها بأشجارها، ولقد ذكر الله تعالى مواصفات للجنة في كتابه الكَريم وشرحها النبيّ صلى الله عليه وسلّم لتكون دافعاً لهم لتَشجيعهم على المُثابرة والصبر، كما ذكر لها عز وجل عدّة أسماء مثل دار السلام وجنات عدن وجنات النعيم .

نعيم الجنة :

تعدّدت النعم التي ذُكرت في القرآن الكريم والسنّة النبويّة، و أعظم هذه النعم نعيم الجنة وأفضلها رؤية المؤمنين وجه ونور ربّهم الكريم، والذي كما أخبر في كتابه العزيز ليس كمثله شيء. والمؤمنون يرون ربهم من فوقهم في الجنة رؤيةً بصريّةً حقيقيةً، كما جاءت الأدلّة من القرآن الكريم والسنة النبوية: فمن القرآن الكريم قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ )سورة القيام الاية 22،23  في هذه الايات ثبت لنا الرؤية البصريّة لله سبحانه وتعالى من قِبل المؤمنين، وذلك أعظم ما يحصل عليه المؤمنون في الجنة من النعيم .

إنّ نعيم الجنة باقٍ لا يفنى ولا ينفد، وقد ذكر الله عزو وجل في كتابه  أوصاف هذا النعيم الدائم المُقيم، قال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ) سورة النحل الاية :31  وكذلك من نعيم الجنة الخلود فيها، ذُكر ذلك في قوله تعالى: (مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ) سورة الكهف الاية : 3  أي خالدين في الجنة بلا انقطاع.

ملذّات الجنة :

الجنة فيها كل ما تشتهيه الأنفس، قال تعالى: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) سورة الزخرف الاية : 71 وقد بيّن القرآن الكريم أنّ من ذلك النّعيم الموجود المشارب، والمآكل، والفُرُش، والسّرر، والملابس، والأواني، وأنواع الحُليّ، والخدم، وغير ذلك ، أمّا المآكل فقد قال سبحانه وتعالى: (لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ) سورة الزخرف الاية : 73  ، وأمّا المشارب قال تعالى: (إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً)سورة الانسان الايات 5-6  ، وأمّا ما يتّكئون عليه فهو من الفُرُش والسُّرر قال تعالى: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ)سورة الواقعة الايات 15 -16  . وأمّا خدمهم فقد ورد ذكر صفة الغِلمان في قوله تعالى: (إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً) سورة الانسان الآية :19

فالآيات الواردة على أنواع نعيم الجنة المتنوعة، وحسنها، وكمالها؛ كالظلال، وعيون الماء، والأنهار، وغير ذلك، فهي كثيرة جداً .

درجات الجنة وغرفها :

تنقسم الجنةُ إلى عدّة درجات وغرف فأعلاها هي الفردوس الأعلى والتّي تقع تحت عرش الرّحمن مباشرةً وتخرج منها العديد من الأنهار؛ وهي: نهر اللبن، ونهر العسل، ونهر الماء، ونهر الخمر، فيمكث في هذه الدّرجة الرّسول صلى الله عليه وسلم ومن شفع له الرّسول، وتقع تحت الفردوس العديد من الغرف المليئةِ بالجواهر والدّرر، وتجري من تحتها أنهار الجنة، ويرى بها النّاس الكواكب والنّجوم، ويمكث في هذه الغرفة الأنبياء والشّهداء في سبيل الله، والصّابرين على مصائب الحياة، ومن كانوا مُبتلين وحمدوا الله، ومن تكلّم دائماً في الطّيب وأطعم الطّعام، ومن قام الليل والنّاس نيام، وتقع تحتها العديد من الدّرجات والغرف التّي يوجد بها باقي العباد، وأدنى درجةٍ هي درجةٌ يمتلك أصحابها ملكاً لم يملكهُ أحد في الأرض.

أنهار الجنة :

في الجنة الكثير من العيون والأنهار الرّائعة والتّي تخرج من الفردوس الأعلى، وجاء ذكرها في القرآن الكريم؛ كنهر الكوثر الذّي يسقي منه الرّسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين، فلا يظمؤون ولا يشعرون بالعطش بعد الشّرب منه، ولقد سمّيت إحدى سور القرآن باسمه، وذكر أن حافتاه من اللؤلؤ والتّراب من المسك وبياضه أشدُّ من بياض الثّلج وطعمه أحلى من السّكر، والآنية التّي يشرب منها مُصنعةٌ من الذّهب والفضة، كما يوجد نهر البيدخ، فيدخل به الشّهداء ويَخرجون منه ضوؤهم كضوء القمر؛ وقد ذهب عنهم أيّ دم أو أذى، وتوجد العديد من العيون أيضاً؛ كعين البارق، وعين السّلسبيل، وعين مزاجها الكافور.

أشجار الجنة :

وصفت أشجار الجنّة من نمو سيقانها من الذّهب، وقد ذكرت بعض أشجار الجنة في بعض آيات القرآن الكريم؛ كشجرة سدرة المنتهى وهي من أكبر أشجار الجنة، تقع تحت عرش الرّحمن يجلس حولها العديد من الملائكة، وسيّدنا إبراهيم ومعه العديد من الأطفال الذّين توفوا في صغرهم؛ حيث يرعاهم، وتوجد بها جميع أنواع الفاكهة اللذّيذة، ولا يوجد منها في الدّنيا، فقال الله تعالى: (وَبَشِّرِ الذّينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الذّي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالدّونَ) [البقرة: 25]، وجاء ذكر بعض الثّمار الموجودةِ في الجنة كالتّين والعنب والرّمان والسّدر والبلح، وتوجد شجرةٌ أخرى تسمى بشجرة الطّوبى والتّي قال عنها الرّسول صلى الله عليه وسلم أنها شجرةٌ تشبه كثيراً شجرة الجوز، وحجمها كبير جداً، وكل ثمرةٍ منها يوجد بها سبعون لوناً من السّندس والاستبرق لم يُر مثيلاً لها.

الأسباب الموصِلة إلى الجنة :

  1. الإيمان بالله تعالى، وبكتابه، وبسنّة نبيّه، وبالملائكة، وبالقدَر خيرِه وشره. يرتبط الإيمانُ بالله تعالى بالقيام بالعمل الصالح، ومجالات العمل الصالح مفتوحةٌ بشكلٍ واسعٍ أمام العبد فلم يَقْصُر الله تعالى الأجر والثواب على عملٍ واحد بحدّ ذاته، وإنّما جَعَل لكلّ عملٍ أجراً يختصُّ به.
  2. التقوى؛ وهي الخوف من الله تعالى والعمل بكلّ ما جاء في الكتاب والسنة؛ استعداداً ليوم الرحيل ولقائه عزّ وجلّ.
  3. طاعة الله تعالى في جميع أوامره، والابتعاد عن كل ما نهى عنه.
  4. الجِهاد في سببل الله لإعلاء كلمة الحق.
  5. التوبة من الذنوب والمعاصي مع العزم على عدم العودة إليها.
  6. طلب العلم لوجه الله تعالى والعمل على تعليم الناس به، فعندما تجلس جماعةٌ يتدارسون كتاب الله فإنّ الرحمة تغشاهم وتنزل السكينة عليهم.
  7. القيام بأعمال الخير مثل؛ بناء المساجد، وكفالة الأيتام، والتعامل مع الناس بالسلوك الحسن والأخلاق الفاضلة.
شارك الماده عبرShare on TumblrEmail this to someoneShare on Google+Print this pageTweet about this on TwitterShare on FacebookShare on LinkedIn

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *